الأحد، 30 يناير 2011

ذات عشق



ذات عشق همست لها قائلا :

بقدر ماأصبح الخوض في تفاصيل حياتنا الصغيره مملا , أمعنا في تهميشها
وبقدر ماأبتعدنا عن أنفسنا وألتصقنا بكارزيما طموحاتنا وأحلامنا المؤجله أضعنا الوجهه
وأبتعدنا عن قلوبنا
هكذا نحن وهكذا تفعل بنا الحياه وحين ذاك نتحول إلى ماتريد
ونبدأ رحله البحث عن أنفسنا
فنطرق كل سبل البحث ولانجدنا
لأننا ببساطه لسنا كما أصبحنا ولسنا كما نحن

فلا المفاهيم ظلت كماهي شجرة وارفه الظلال واضحه المعالم والثمار ولا القيم بقيت كماهي مناره يقصدها من ظلت به راحلته وشح زاده.



وكدبيب اليراع على ذراع فتاه خجوله أرادت أن ترسم قلبها خارج جسدها لأنها تعتقد أنه كذلك , جاءت كلماتها وكأني بها وقد أقسمت أن تعود بي إلى حيث كنا سويا ولكن هيهات وقد مضى هذا القابع خلف شرفات أضلعي بمابقي من أمل ومازلت ومنذ زمن أبحث عني ولا أجدني

قالت : هكذا هي الحياه تصفر أوراق الشجر وماتلبث أن تتساقط و يأتي صوت الريح ليجندل همسات الربيع وعبق وروده فيبعث الهدوء رائحه البرد ويكتسي بها نبض الأزقه ولكن حله الربيع الزاهيه تظل في الأذهان كالقمر يداعب قلوب العاشقين ويرسم أعينهم على عباءته كالنجوم , والربيع لابد آت .


فقلت لها :

ثمة بون شاسع بين ماأنا عليه وماتريدين أن أكون .
دعيني أغمض عيني على مابقي في مخيلتي من ألوان الربيع .
وسأدعك تبلغين صباحاته المشمسه حين يعود إلى ناظري شغب ألوانه.


ومبتسمة همست : لن تفعل

الاثنين، 24 يناير 2011

تونس وعاد صوت الآذان ليعانق مآذنها




يأتي صوت الآذان مجلجلا لينفض عن المآذن ماعلق بها من الاتربه ومانفثته الصدور الحرجه من سواد الفكر نحو هلالها فألتصق به لثلاث وعشرين عااما

ينهمر صوت الآذان كالمطر ويلتقط ماعلق في الهواء من ذرات الغبار ليهوي بها على الأرض وكأنما يريد أن يطرق أبواب الأرصفه والأزقه والشوارع الفارهه ليستيقظ الموتى في مقابرهم على وقع خطاه وعلى رأسهم (محمد البوعزيز) الذي أختار أن يبدا ثوره الياسمين برائحة لاتشبهها وهي رائحه جسده المحترق

يصدح صوت الآذان ليبعث بالدفء إلى قلوب التونسيات اللواتي حرمن وعلى مدى أكثر من عقدين من ممارسه الفضيله ومن درء عوراتهن فسرى البرد منهن في الأفئده وأروقتها وذبلت أغصان أنوثتهن سريعا

يعود صوت الآذان ليحمل الطمأنينه إلى قلب كل تونسي أقصي عن الهدوء عنوه وحرم لذه السير إلى مسجده وأدرج أسمه في القائمه السوداء لأنه أراد أن يلثم بجبينه الارض إجلالا وإذعانا لجبار السموات والأرض



نعم عاد صوت الآذان فالحق يعلى ولايعلى عليه وقدر لمن منعه أن يضيق به الفضاء الرحب فلا تحط طائرته إلى على بعد عشرات الكيلو مترات من نبع الآذان في الارض من الحرم المكي وقدر له أن  يرى الحجاب الذي منعه عن شعبه يلف رؤوس الحرائر وأعناقهن رغما عن آنفه في منفاه السياسي

السبت، 1 يناير 2011

علمنه الرومانسيه

عودا على بدء

وتتجذر العلمانيه في مجتمعاتنا العربيه وتذهب جذورها بعيدا في عقول العامه

ليجني أربابها ثمار مايأكلون مما تشكل في أغصان الفكر وحان قطافه

تلكم العلمانيه التي نشأت كغيرها من المذاهب الفكريه نتيجه للإضطهاد
الكنيسي على يد قساوسه العصور الوسطى وهربا من جبروت ملكهم
قسطنطين.

أحدى المدارس التي أنشأها العلمانيون هي (الرومانسيه) والتي تنادي ضمنا
بالإبتذال , وقد حيك من الموآمرات والمؤتمرات الفكريه الكثير لتخرج هذه
المدرسه بشكل ملائكي يضفي على قوانينها جلبابا فاتنا وجاءت في مجملها
ككلمه حق أريد بها باطلا وصقلت في قالب تنظيري مقنع جعل منها حاجه
ملحه لبني البشر ولاشك أنها كذلك حينما تكون داخل أسوار الخصوصيه
وتحتمي بعقد وميثاق شرعي ولكنها حينما تفقد ذلك تصبح دعوه سافره
لتشريع البغي والفساد

وكغيرها من روافد العلمانيه ومدارسها تنزع إلى فصل الدين عن الحياه
الإجتماعيه ذلك الدين الذي نظم وهذب كل مايمس الحياه الخاصه والعامه
ولم يترك قيد أنمله في حياتنا إلا وعني بها وأوجد لها من الحلول مايذهل
العقول

هنا أقف لأكتب بالصوره ماسيعبر عن ماعنيت وبشكل أوضح



صوره تحاكي دستور العلمانيه (المعلن) حول الرومانسيه والذي يعبر ظاهريا عن رقه المشاعر ورهافه الإحساس









وهذه الصوره تحاكي مايصبو إليه العلمانيون بلوبيهم الأعلامي ومايريدو أن تصبح عليه الفتاه السعوديه






آآسف لإزعاجكم

الخميس، 30 ديسمبر 2010

وشاخ الحب





بعثت إليها بباقه من ورد وأرفقتها ببطاقه تهنئه كتبت خلفها :

منذ عبثكي الطفولي الأول وأنتي ترتعين في أوردتي وما أن أشتد عودك حتى حلقتي بعيدا

وهاقد شاخت أروقه القلب وأصفرت أوراقه فهلا تركتني أتوسد منك الوريد وأتفيء
أضلعك فقد أضناني الركض وهجير العمر يمتص مابقي في جسدي من ماء الحياه؟

وما إن وصلتها حتى حملتها برفق ووضعتها بجانب أريكتها المفضله ولكنها لم تقرأ الرساله
فهي لاتعرف لغه الورود




مسرعة عادت إلى حجرتها لتتزين فزوجها على وشك الوصول وهي أعتادت منذ اليوم
الأول لزواجهما أن تأسره بجمالها ودلالها وماأن عاد حتى ركضت إليه وعانقته مبتسمه
ولم تنتظر أن يسألها فبادرته قائله : سنرزق بطفل


وسريعا كانت التهنئه ولكن دونما باقه ورد ودونما بطاقة تهنئه فهو شريك في المناسبه
على كل حال




كان حملها الأول لذا فقد كان غايه في الصعوبه ومرت بها الأيام ثقالا ملؤها الألم والمعاناه
ولكنها كانت دوما تحدث نفسها بتحقيق ذلك الحلم لذا كان الألم جميلا في سبيل تحقيق
الأمل






ومرت الأيام والشهور سراعا حتى إنقضت الشهور التسع 
وضعت طفله غايه في الجمال والبهاء وضاءه الجبين رائعه المبسم
وقد أخذت عن والدتها ملامح الجمال وتطبعت بطباعها مع مرور الزمن




تمر السنون سراعا والطفله تكبر وتكبر والأم كذلك حتى أصبحت تلك الطفله فتاة يانعه
رائعه الجمال وتسابق الرجال من أقاربها لخطبتها




تزوجت بأحد الأثرياء وسافرت إلى مدينة أخرى للإقامه والأم تتحرق إلى لقائها وهكذا
كان لها ففي العام الأول عادت إليها بماشاء الله من الهدايا وفي العام الثاني بعثت إليها
ببعض من الهدايا وبطاقه تهنئه بعيد الأم وقد كتبت لها (شكرا أمي الحبيبه)




وفي العام الثالث كانت تنتظر مولودا فعزفت عن زيارتها ولم تبعث لها بشيء




ومضت السنون وشوق الأم يتعاظم وألامها كذلك فهي لاتملك في هذه الحياه سوى إبنتها
بعد أن هجرها الزوج ومضى إلى غيرها فهي لم تعد تلك الجميله التي تعود أن يراها




وذات صباح وكعادتها أطرقت مليا ومر بها شريط الذكريات سريعا وضحكات إبنتها
ونكاتها وقررت أن تكتب إليها




ذهب لبائع الورد ووجدت بالباب عجوزا خرفه تتكيء على الحائط تستجدي الماره حسنة
تسد بها جوعا بدا أثره جليا على يديها وكتفيها النحيلين


ولأنها لم تكن تملك من المال الكثير قررت أن تبتاع الورد وتعود بالعجوز إلى منزلها
لتستضيفها فهي على وشك أن تصبح مثلها غير أنها تملك منزلا يؤيها وفي ذلك فرق
كبير




في المنزل بدا السكون مربعا وردهات المنزل تنفث رائحه الوحده وقرع حذائيهما يجلجل
في المكان




حدثت المضيفه ضيفتها طويلا ثم أطرقت وقالت :


ماأقسى هذه الحياه منذ زمن وأنا أعيش هنا وحيده لامؤنس لي من هذه الوحده التي حنت
قامتي ونخرت عظامي وذهبت بعافيتي
لقد هجرتني أبنتي وسافرت برفقه زوجها إلى مدينه أخرى وقد ذهبت إلى بائع الورد
وأبتعت باقه لأرسلها إليها فاليوم هو عيد الأم ولابد أنها رزقت بأطفال ولربما جعلها ذلك
تحن إلي




ثم أطرقت مليا


إلفتت بعد برهه إلى ضيفتها فلمحت عينيها وقد أغرورقت بعبرات ملؤها الحزن والآسى
وكانت تعتقد أن ماذكرت قد أحزن الضيفه


سريعا قالت : هلا ساعدتني في صياغه بعض الكلمات لأرسلها إلى إبنتي ؟




فجاءها الرد بصوت شاحب قد أضناه تعب السؤال طوال سنون وأنهكه هوان النفس : بلى سأساعدك ولكن عديني أن لاتكتبي إلا ماأقوله لكي
قالت : لكي ذلك
فقالت العجوز : إذا أكتبي :

منذ عبثكي الطفولي الأول وأنتي ترتعين في أوردتي وما أن أشتد عودك حتى حلقتي بعيدا وهاقد شاخت أروقه القلب وأصفرت أوراقه فهلا تركتني أتوسد منك الوريد وأتفيء أضلعك فقد أضناني الركض وهجير العمر يمتص مابقي في جسدي من ماء الحياه؟


هنا أجهشتا بالبكاء

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

عطر الكتابه





دمعتين وسمهـن عطـر  الكتابـه
وراحتين الحبر من دونك ودونـي
دامك اللي مارضى قبل  إنسكابـه
كيف تبخل به على مثلك  عيونـي
ودامي اللي ميت(ن) عشق وصبابه
كيف ماتغـرق مداهلـك بجفونـي
كيف أنا ويـاك والحـال  يتشابـه
ماجمعنا كود خنجـرك وطعونـي
مستذير الحرف يسبينـي إغترابـه
وآتعدى منطـق العقـل  لجنونـي
لي طويل الهم وجـروح المهابـه
ولك دموع(ن) لو تحير  يفتنونـي
جيت تسكني وآنـا كلـي رحابـه
ورحت تهجرني وآنا اكذب ظنوني
ولالقيت بكل حكيـك لـو إجابـه
للسوأل اللي تحدر مـن شطونـي
والنصيب اللي وقف بي عند بابـه
شرع أنفاسي على(ماقـد يكونـي)
تعزف أيامي علـى لحـن الكآبـه
مثل ماتعرف على العود اللحونـي
ودامك اللي مارضى قبل إنسكابـه
كيف تبخل به على مثلك  عيونـي

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

مملكه على جماجم الشعراء






وعلى حين غره تلفعو السواد مدججين ببنادقهم وإلحادهم وسارو على ضفاف الحروف وقطعو أوديه الكلمات ليحطو على منابر الإعلام ويشنو غاراتهم الغاره تلو الأخرى وماهي إلا سنوات حتى دانت لهم مدن الأدب وعواصم الشعر فسارو على جماجم المثقفين وبنو من أطرافهم كرسي الملك وتناوبو على حكم ممالك الشعر والأدب بالنار والحديد فنصبو المشانق وأمعنو في صلب كل من يتمتم بقصائد المتنبي ونصوص أحمد شوقي
تلكم هي حكايه الأدب العربي
وكحال الوطن يكون الأدب
ولعل تراجعنا كأمه عربيه على كافه المستويات هو ماهيأ لثله من مرتزقه الشعر والأدب أن يصبحو أعلاما يشار إليها بالبنان ويتهافت العامه على شراء كتبهم ودوواينهم حتى كادو أن يصبحو ظواهر أدبيه لاتتكرر
وقد زاد الأمر سوء فأصبح أعلام الشعر والأدب في بلادنا يكيلون لهم المديح ويسهبون في تمجيدهم وهم لايدركون أنهم ذات العصابه التي حطمت كل القيم والمباديء التي تحمي المجتمعات

ففي لقااء لأحد الشعراء الذين يفترض أن يكون على مستوى عال من الوعي والإدراك ذهب شاعرنا الفذ لكيل المديح لشاعر الإلحاد نزار قباني ووصفه بالكثير من العبارات الشاعريه الرنانه فهل قراء له النص الذي تعرض فيه للصلاه وأعلن صراحه أن من يصلي كمن يعيش في حظيره أغنام



الصلوات الخمس لا أقطعها
يا سادتي الكرام
وخطبة الجمعة لا تفوتني
يا سادتي الكرام
وغير ثدي زوجتي لا أعرف الحرام
أمارس الركوع والسجود
أمارس القيام والقعود
أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام
وهكذا يا سادتي الكرام
قضيت عشرين سنة..
أعيش في حظيرة الأغنام
أُعلَفُ كالأغنام
أنام كالأغنام
أبولُ كالأغنام)

أو هل قراء له

أشهد أن لا إمرأه إلا أنتي

ولم يكتفي شاعرنا المبدع بذلك بل عرج على ملحد آخر وهو أدونيس وكل له من المديح الكثير والكثير وليتني أعلم هل عرف شاعرنا أن أدونيسه هذا قد إستبدل إسمه (محمد علي ) بأدونيس والذي يعني الأله باللغه الفينيقيه

أمعنت النظر وتمعنت ملامح شاعرنا ولم ألبث طويلا حتى أهتديت إلى يقين مفاده أن أغلب شعرائنا للأسف نشئو في عصر الدوله الأدبيه الملحده وتشبعو بأفكارها دون وعي فأصبحو كالأبواق يمر الصوت من خلالهم ويكبر ويكبر وهم لايستطيعون فهم الكلمات التي تقال من خلالهم؟

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

الطموح





الحياه أكبـر مـن إحبـاط وخسـاره
والطموح أرحب من العمـر  المديـد
والعمـر سكـه وخلـق الله  عبـاره
عن قوافل مـن إمـاء ومـن  عبيـد
والأوادم يـوم تطـمـح للـصـداره
في نواظرها سنـا العيـش  الرغيـد
تـارة(ن) تاصـل مراميهـا  وتـاره
تاقـف الدنيـا ورى الحـظ العنـيـد
والحضيض اللي ليـا نـوخ  بكـاره
في نهار يشيـب لـه حتـى  الوليـد
لينه اللـي عـاش عمـره  بإعتبـاره
ساعة(ن) تمضـي ولاهـو  مستفيـد
سلام ياشيخ(ن) حوى لهفـه صغـاره
لفهـم بالبشـت فـي يـوم الضديـد
ياذرى منهـو طفـى ضـوه  ونـاره
والعـرب بقفـاه ف اليـوم  الشديـد
أنا هذاك اللـي علـى متنـه آمـاره
من تزهال الثقايل ساعه إحجام العضيد
يطرد أقرانـي ورى جـاه  وتجـاره
وأطرد أيامـي وأنـا مالـي  طريـد
وكلما ضاقت بمثلي عمد يـم المنـاره
وإنتبز له ركـن فـي ذاك  الصعيـد
والبحر لو فض لولوه عـن  محـاره
كان ماتلقى لمحاره رغـاب  ومريـد
والمجد في عصر التمدن والحضـاره
صـار مـن حـظ المنافـق والبليـد
والخفوق اللـي باحاسيسـه جسـاره
من قساته تحسـب إنـه مـن حديـد
فز من وكـره وحلـق فـي  مـداره
وإنتحى يرقـب حبـاره مـن  بعيـد
محري إنه لو يعشـي مـن  ظفـاره
جايـع أنفاسـه فـلا غيـره  يصيـد
والقصيد أحيان يصدر عـن  مـراره
تشتعـل مابيـن خـفـاق  ووريــد
والكلام اللـي غـدا قبـل  إختمـاره
مايـزيـن إلا لـيـا زان القصـيـد
ولا يزيـن مـن القصيـد إلا خيـاره
فكرة(ن) تقدح مـن الـراس  وتقيـد
من هجوس الشاعـر اللـي بإقتـداره
يكتب إحساسـه علـى ماهـو يريـد
يقدح المعنـى مثـل قـدح الشـراره
دام له إسلـوب عـن غيـره  فريـد
والعنود اللـي لفـت مثـل البشـاره
ورتبـت فـن التعامـل مـن  جديـد
وأثبتت بـإن الرقـي فعـلا  مهـاره
تلـزم الإنسـان لجـل إنـه يجـيـد
كيف يتعامـل مـع النـاس بشطـاره
وكيف يتأقلـم مـع البغـض ويزيـد
من رصيده في قلـوب(ن)  مستثـاره
مـن عداوتهـا غـدت مثـل الجليـد
فإن غدت ماهي على مثلـي خسـاره
والطموح أرحب من العمـر  المديـد